الفتال النيسابوري

36

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

[ 615 ] 25 - قال الصادق عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، فتغشاهم ظلمة شديدة ، فيصيحون « 1 » إلى ربّهم ، ويقولون : يا ربّنا اكشف عنّا هذه الظلمة ، قال : فيقبل قوم يمشي النور بين أيديهم قد أضاء أرض القيامة ، فيقول أهل الجمع : هؤلاء أنبياء اللّه ؟ فيجيئوهم النداء من قبل اللّه تعالى : ما هؤلاء بأنبياء اللّه ، فيقول أهل الجمع : فهؤلاء ملائكة ؟ فيجيئوهم النداء من عند اللّه : ما هؤلاء . بملائكة فيقول أهل الجمع : هؤلاء شهداء ؟ فيجيئوهم النداء من عند اللّه ما هؤلاء شهداء . فيقولون : من هم ؟ فيجيئوهم النداء : يا أهل الجمع ، سلوهم من أنتم ؟ فيقول أهل الجمع : من أنتم ؟ فيقولون : نحن العلويّون ، نحن ذرّية محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، نحن أولاد عليّ وليّ اللّه ، نحن المخصوصون بكرامة اللّه ، نحن الآمنون المطمئنّون . فيجيئوهم النداء من عند اللّه تعالى : اشفعوا في محبّيكم وأهل مودّتكم وشيعتكم فيشفعون فيشفّعون « 2 » . [ 616 ] 26 - وقال الصادق عليه السّلام : أتى يهوديّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقام بين يديه يحدّ النظر إليه ، فقال : يا يهوديّ ما « 3 » حاجتك ؟ قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبيّ الذي كلّمه اللّه ؟ وما أنزل إليه التوراة والعصى وفلق له البحر وأظلّه بالغمام ؟ فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّه يكره للعبد أن يزكّى نفسه ، ولكن أقول : إنّ آدم لمّا أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا غفرت في ، فغفر اللّه له ، وإنّ نوحا لمّا ركب « 4 » السفينة وخاف الغرق ، قال : اللهمّ إنّي

--> ( 1 ) في المخطوط : « فيضجّون » بدل « فيصيحون » . ( 2 ) أمالي الصدوق : 358 / 442 عن أبي بصير ، البحار : 7 / 100 / 4 و 96 / 217 / 1 . ( 3 ) ليس في المخطوط : « ما » . ( 4 ) زاد في المخطوط : « في » .